مجد الدين ابن الأثير
173
النهاية في غريب الحديث والأثر
قبله مرض يغير لونه ، والأحمر الموت بالقتل لأجل الدم . ( ه ) وفي حديث سعد ( أنه سئل عن السلت بالبيضاء فكرهه ) البيضاء الحنطة ، وهي السمراء أيضا ، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما ، وإنما كره ذلك لأنهما عنده جنس واحد ، وخالفه غيره . ( س ) وفي صفة أهل النار ( فخذ الكافر في النار مثل البيضاء ) وقيل هو اسم جبل . وفيه ( كلن يأمرنا أن نصوم الأيام البيض ) هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر . وسميت لياليها بيضا لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها ، وأكثرها ما تجئ الرواية الأيام البيض ، والصواب أن يقال أيام البيض بالإضافة ، لأن البيض من صفة الليالي . وفي حديث الهجرة ( فنظرنا فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضن ) بتشديد الياء وكسرها ، أي لابسين ثيابا بيضا . يقال هم المبيضة والمسودة بالكسر . ومنه حديث توبة كعب بن مالك ( فرأى رجلا مبيضا يزول به السراب ) ويجوز أن يكون مبيضا بسكون الباء وتشديد الضاد ، من البياض . ( بيع ) [ ه ] فيه ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) هما البائع والمشتري . يقال لكل واحد منهما بيع وبائع . ( س ) وفيه نهى عن بيعتين في بيعة ) هو أن يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة بخمسة عشر ، فلا يجوز ، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد . ومن صوره أن يقول بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة فلا يصلح للشرط الذي فيه ، ولأنه يسقط بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولا ، وقد نهي عن بيع وشرط ، وعن بيع وسلف ، وهما هذان الوجهان . ( س ه ) وفيه ( لا يبع أحدكم على بيع أخيه ) فيه قولان : أحدهما إذا كان المتعاقدان في مجلس العقد وطلب طالب السلعة بأكثر من الثمن ليرغب البائع في فسخ العقد فهو محرم ، لأنه إضرار